سميح عاطف الزين
297
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
غيره ، فيتعين تعلق الدين بأعيان التركة منذ وفاة المدين . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا كان على رجل دين إلى أجل ، ومات حلّ الأجل » « 1 » . وإذا مات الدائن ينتقل المال الذي اشتغلت به ذمة المدين إلى الورثة ، ويبقى الأجل على ما كان عملا بالاستصحاب . ومثل الشيعة الإمامية ، فإن الأئمة الأربعة يرون بأن الدين المؤجل يحل بموت المدين ، لأنه لا توارث إلا بعد قضاء الدين « 2 » . ويرى غالبية الفقهاء « 3 » : أن الدين يبقى كما كان في ذمة الميت ، وهو يتعلق بماله ، فيمتنع على الورثة التصرف بأموال التركة قبل تسديد دين الميت . ويرى الشافعية : أن من اشترى سلعة ، ومات قبل أن يؤدي ثمنها ، فإنها تكون من حقّ البائع ، وذلك لحديث : « أيما رجل مات ، أو أفلس ، فصاحب المتاع أحق به » . بينما يرى الحنفية والمالكية والحنبلية : أن صاحب المتاع أسوة بالغرماء ( الدائنين ) . ويرى عدد من فقهاء الشافعية والحنبلية : أن الدين وإن كان يتعلق بأموال التركة إلا أنه لا يمنع الإرث ، فتنتقل الملكية إلى الورثة ، ولا يمنعهم هذا الانتقال من التصرف بالتركة بأي وجه من وجوه التصرف ، بما فيه البيع ، إنما يلزمهم أداء الدين ، فإن تعذر عليهم الوفاء فسخ التصرف
--> ( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 97 . ( 2 ) المغني 4 / 435 . ( 3 ) المغني : 4 / 436 .